علي الأحمدي الميانجي

667

مكاتيب الرسول

الرابع : أن يكون المراد النهي عن بيع ما لا يضمن تسليمه من جهة عدم القدرة كبيع الطير في الهواء والسمك في البحر . الخامس : ما تقدم عن الوافي . " من كان مكاتبا " هذا بيان لحكم المكاتب المشروط ، وأما المطلق فلا ريب في أن العبد ينعتق حسبما يعطي من مال الكتابة للأخبار الصحيحة الدالة على ذلك المروية عن أهل البيت ( عليهم السلام ) ( راجع الوسائل كتاب المكاتبة ) . قد ذكرنا في هذا الكتاب في شرح كتابه ( صلى الله عليه وآله ) لعمرو بن حزم : أن مذهب الإمامية حشرهم الله تعالى مع مواليهم ( عليهم السلام ) هو العمل بما بلغ عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من طرق أهل البيت ( عليهم السلام ) عن أصحابهم العدول المرضيين ولا يعملون بما وصل إليهم من طرق مخالفيهم إلا عند اعوزاز النصوص فيعملون برواية الثقة منهم عن أهل البيت ( عليهم السلام ) . فما أوردنا في هذا الكتاب لغرض جمع مكاتيب الرسول ( صلى الله عليه وآله ) إنما يعمل به إن أفتى على وفقه أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) . 29 - كتابه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى عتاب بن أسيد : أخرج السيوطي في الدر المنثور 1 : 366 عن ابن جرير عن ابن جريج في تفسير قوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا ) * البقرة : 278 . قال : كانت ثقيف قد صالحت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) على أن ما لهم من ربا على الناس ، وما كان للناس عليهم من ربا فهو موضوع ، فلما مان الفتح استعمل عتاب بن أسيد على مكة ، وكان بنو عمرو بن عوف يأخذون الربا من بني المغيرة ، وكانت بنو المغيرة